تقرير جديد لـ«أوبن سيجنال»: إطلاق تقنية الجيل الخامس في مصر يوفّر أداءً قويًا، مع تأثير محدود على تطبيقات الاستخدام اليومي

  أصدرت شركة “أوبن سيجنال” (Opensignal)، المعيار العالمي الموثوق في تجربة شبكات الجوال، تقريرًا جديدًا بعنوان «رحلة الجيل الخامس(5G) في مصر: الجاهزية، الإطلاق، والأداء الأولي». يقدم التقرير نظرة تحليلية شاملة حول مراحل التحضير لإطلاق الخدمة في مصر، والمتغيرات التي أعقبت التشغيل التجاري في يونيو 2025، كما يستعرض الأسباب التي حالت دون ترجمة التحسينات الأولية في الأداء إلى تغيير ملموس في تجربة المستخدم على مستوى البلاد حتى الآن.

ويستند التقرير إلى مليارات القياسات الواقعية الواردة مباشرةً من الهواتف الذكية، حيث تشمل هذه التحليلات عدة محاور، أبرزها: استراتيجيات توزيع الطيف الترددي، وجاهزية الشبكات، ومدى الاستخدام، بالإضافة إلى الأداء الأولي لتقنية الجيل الخامس، مما يسمح بإجراء مقارنة بين وتيرة نشر الخدمات في مصر ونظرائها في المنطقة.

ووفقًا للبيانات المسجلة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، تظهر نتائج الدراسة التالي:

  • رغم دخول تقنية الجيل الخامس (5G) حيز التشغيل الفعلي، إلا أن نطاق اعتمادها في التطبيقات اليومية ما يزال محدودًا.

رغم الإطلاق الرسمي في يونيو 2025، قضى مستخدمو تقنية الجيل الخامس في مصر قرابة 95% من وقت اتصالهم على شبكات أخرى، مما يشير إلى استمرار هيمنة أداء شبكات الـجيل الرابع على مؤشرات تجربة المستخدمين في البلاد.

  • عند اتصال المستخدمين بتقنية الجيل الخامس، يظهر التحسن في الأداء بشكل ملحوظ.

توفر تقنية الجيل الخامس سرعات تنزيل أعلى بمقدار 3.4 مرة وسرعات تحميل أعلى بمقدار 2.2 مرة مقارنةً بتقنية الجيل الرابع، مما يؤكد الكفاءة التشغيلية العالية للجيل الخامس ضمن مناطق التغطية المتاحة.

  • إن عمق الطيف الترددي، وليس توقيت إطلاق الخدمة، هو العامل الحاسم في تحديد النتائج الأولية لتقنية الجيل الخامس في مصر.

يعتمد نشر الجيل الخامس في مصر بصورة رئيسية على طيف 2.6 جيجاهرتز، ضمن نطاق ترددي محدود يُستخدم بشكل مشترك بين الجيلين الرابع والخامس، مما يقيّد متوسط سرعات تنزيل الجيل الخامس ليبلغ نحو 64.5 ميجابت في الثانية. ويُعد ذلك أقل من نصف السرعة المسجلة في تونس، البالغة 149.7 ميجابت في الثانية؛ حيث أطلق مشغلي الشبكات تقنية الجيل الخامس باستخدام نطاقات ترددية واسعة ومتصلة ضمن طيف 3.5 جيجاهرتز.

  • تعمل تقنية الجيل الخامس حاليًا كطبقة إضافية للخدمة، وليس كشبكة أساسية.

أدى الوصول المحدود إلى نطاقات واسعة من الطيف الترددي (النطاق المتوسط) إلى الحد من إمكانية المشغلين على تعزيز تقنية الجيل الخامس وتوحيد جودتها في البلاد؛ مما جعل أداء الجيل الخامس لافتًا في مناطق محددة، وأقل ظهورًا وتأثيرًا في التجربة اليومية للمستخدمين.

  • يتبنى مشغلو الشبكات استراتيجيات مختلفة في المراحل الأولى لنشر تقنية الجيل الخامس.

تُظهر دراسة أوبن سيجنال وجود تباين واضح بين نهجين رئيسيين: أولهما يركّز على إعطاء الأولوية لانتشار الخدمة على أوسع نطاق، بينما يركّز الثاني على الجودة من خلال تعزيز الأداء في مواقع توفر الجيل الخامس. ويسهم كل من هذين النهجين في تحديد مستوى استفادة المستخدمين الفعلية من تقنية الجيل الخامس.

كما تُشير نتائج الدراسة إلى أن إطلاق تقنية الجيل الخامس في مصر خلال يونيو 2025 قد قدّم إجابة حاسمة عن السؤال الأول: هل تُحسّن تقنية الجيل الخامس الأداء عند استخدامها؟ وكانت الإجابة نعم بلا شك. غير أن السؤال الأهم المطروح لعام 2026 يتمحور حول ما إذا كانت القرارات المرتقبة المتعلقة بالطيف الترددي ستنجح في تعزيز أداء الجيل الخامس لإحداث تأثير أوسع على مستوى البلاد.

وفي هذا السياق، أشار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر عن خططه لتخصيص حوالي 420 ميجاهرتز من الطيف الترددي الجديد لمزودي الخدمة الأربعة في البلاد، ومن المتوقع إبرام الاتفاقيات في يناير 2026، مع تطبيق تدريجي للخدمات يمتد حتى عام 2030. وفي الإطار ذاته، تشير الدراسة التحليلية لـ “أوبن سيجنال” إلى أن هذه التخصيصات ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد قدرة مصر على الانتقال بتجربة الجيل الخامس من انتشار محدود في مناطق متفرقة إلى تحسين شامل وملموس في الاستخدام اليومي للمستهلكين.

للاطلاع على كامل التقرير واستكشاف أحدث تحليلات أوبن سيجنال حول تطور الجيل الخامس في مصر، اضغط هنا.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها