أعلنت “فيستا” (Vista)، المجموعة العالمية الرائدة في مجال الطيران الخاص، عن تحقيق أداءٍ قياسي خلال عام 2025، في ظلِّ استمرار تنامي الطلب على الحلول المرنة والموثوقة للطيران، وذلك بالتوازي مع ترسيخ الإمارات العربية المتحدة مكانتها كمركزٍ عالمي رائد للأعمال والاستثمار الدولي.
وبالرغم من أنّ هذه النتائج تعكس أداء عام 2025، إلّا أنّها تتزامن مع مرحلةٍ تتّسم فيها البيئة التشغيلية الإقليمية بمزيدٍ من التعقيد، ما يرسّخ أهمّية الحلول التي تجمع بين الثقة والمرونة في قطاع الطيران العالمي.
وقد سجّلت “فيستا” نموّاً قويّاً من خانتَين عشريّتَين في برنامج العضوية الخاص بها، حيث قدّمت أكثر من 210 آلاف ساعة طيران على مستوى العالم. وفي المتوسّط، قارب تشغيل الطائرة الواحدة نحو 1000 ساعة خلال العام، ما يؤكّد ارتفاع معدّلات الاستخدام واستدامة الطلب عبر شبكة المجموعة.
أمّا في الشرق الأوسط، فقد شهدت “فيستا” ارتفاعاً بنسبة 34% على أساسٍ سنوي في استخدام الطيران القائم على الاشتراك، ما يُبرِز الأهمّية المتزايدة للمنطقة ضمن شبكتها العالمية.

وهو نموٌ يعكس تزايد الإقبال على نماذج الطيران طويلة الأجل والقائمة على الاشتراك، حيث يستفيد العملاء من الوصول المضمون إلى الطائرات، والتوافر العالمي، والأسعار الثابتة، بما يتيح لهم التخطيط بثقة، بغضِّ النظر عن تقلّبات السوق، بما في ذلك تغيّرات تكاليف الوقود.
وتأتي هذه النتائج في وقتٍ يتواصل فيه توسّع السوق العالمية للطيران الخاص، إذ بلغ إجمالي نشاط الرحلات 6.4 مليون ساعة في عام 2025، بزيادةٍ قدرها 5% على أساس سنوي، مدعوماً باستمرار الطلب على السفر الدولي للأعمال وارتفاع مستويات التنقّل عالمياً.
التحول نحو نموذج الطيران العالمي المنظّم
انطلاقاً من مقرّها العالمي في مركز دبي المالي العالمي، تواصل “فيستا” رصد تطوّر دبي كقاعدةٍ رئيسية للعمليات العالمية، نظراً لاعتماد العملاء على المدينة كنقطة انطلاق لإدارة تنقّلاتهم عبر أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.
ويتجلّى هذا التحول نحو الطيران المنظّم والقائم على الاشتراك بشكلٍ لافت في أسواقٍ مثل دولة الإمارات، حيث تدير الشركات والمستثمرون عمليات سفرهم عبر مناطق متعدّدة، ما يستدعي وصولاً ثابتاً وموثوقاً يواكب وتيرة الأعمال.
وفي هذا الشأن، قال مازن عبيد، رئيس “فيستا” في الشرق الأوسط: “لم يعد الطيران الخاص مجرّد وسيلةٍ للراحة، بل أصبح ممكّناً رئيسياً للنشاط الاقتصادي. وفي دولة الإمارات، نشهد تحولاً واضحاً من الرحلات عند الطلب إلى نمط استخدام أكثر تنظيماً وتكراراً، تعتمد فيه الشركات والمستثمرون على الوصول المضمون، والانتشار العالمي، والتكاليف المتوقّعة لإدارة عملياتهم عبر أسواق متعدّدة. وقد تعزّز هذا التوجّه في الأسابيع الأخيرة مع تنامي ديناميكية الترابط الإقليمي، وازدياد الطلب على حلول مرنة وموثوقة للطيران العالمي”.
أسطول مُحسَّن يعزّز الكفاءة ويدفع النمو
عملت “فيستا” في عام 2025 على إعادة هيكلة أسطولها العالمي وتحسينه، من خلال إخراج الطائرات غير الأساسية من الخدمة والتركيز على أسطولها الأساسي عالي الطلب. وأسهم ذلك في ترسيخ الكفاءة التشغيلية، وزيادة معدّلات استخدام الطائرات، وتحسين اتّساق مستوى الخدمة المقدَّمة للعملاء.
وقد أثمر تركيز المجموعة على أسطولها الأساسي عن تعزيز أدائها ودعم الاستخدام الأكثر كفاءة عبر شبكتها العالمية.
وبالاستفادة من تنامي الطلب، أعلنت “فيستا” مؤخّراً عن خطط لترقية كامل أسطولها المؤلّف من 18 طائرة من طراز “جلوبال 7500” إلى معيار “جلوبال 8000” بحلول نهاية العام، ما يتيح إنشاء أكبر أسطول قائم على الاشتراك من هذا الجيل الجديد من الطائرات. وفي وقتٍ سابق من هذا العام، كشفت المجموعة أيضاً عن اتفاقية كبرى مع شركة “بومباردييه” (Bombardier) لشراء 40 طائرة من طراز “تشالنجر 3500″، إلى جانب 120 خيار شراء إضافي، بما يضمن طاقة استيعابية طويلة الأجل لدعم توسّع قاعدة أعضائها. وتساهم هذه الاستثمارات مجتمعةً في رفع الكفاءة التشغيلية والأداء العام، ما يتيح تشغيل المزيد من الرحلات المباشرة طويلة المدى، ويدعم الطلب المتزايد على السفر العالمي السلس.
وأضاف مازن عبيد قائلاً: “في سياق البيئة الحالية، تكتسب هذه المرونة أهمّيةً خاصة مع استمرار الشركات في إعطاء الأولوية للاتساق والكفاءة والانتشار العالمي. ويتمحور ذلك حول مواءمة أسطولنا مع الطلب. فمن خلال التركيز على الطائرات الأكثر استخداماً من جانب عملائنا، نعزّز الكفاءة مع ضمان الاستمرار في تقديم خدمة عالمية متّسقة”.
مرونة في بيئة تشغيلية متغيّرة
تُبرِز التحولات المتسارعة في المشهد الإقليمي أهمّية توفير حلول موثوقة ومرنة للطيران العالمي. ويُتيح النموذج المتكامل للأعمال لدى “فيستا” الاستجابة بفعالية وحسم لمتغيّرات السوق، مع الحفاظ على استمرارية الخدمة للعملاء.
وفي موازاة ذلك، تعزّز الاستثمارات المستمرّة في تقنيات الاتصال على متن الطائرات، وخدمات العملاء، والمنصّات الرقمية، قدرة المجموعة على تقديم تجارب سلسة ومتكاملة من البداية إلى النهاية. كما تساهم منصاتٌ مثل XO — أكبر سوق عالمية للطيران الخاص — في توسيع نطاق الوصول وتعزيز المرونة، بما يدعم العملاء في مواكبة احتياجاتهم المتغيّرة للسفر.
آفاق طويلة الأجل
يواصل قطاع الطيران الخاص الاستفادة من أساسيات قوية للطلب العالمي، مدفوعةً بزيادة التنقّل الدولي، وارتفاع مستويات تكوين الثروات، والتحول نحو أنماط أكثر كفاءة وحساسية للوقت في مجال سفر الأعمال.
واختتم مازن عبيد بالقول: “يواصل الطيران الخاص لعب دورٍ متنامٍ في دعم النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات، من خلال تمكين اتّخاذ قرارات أسرع، وتسهيل تدفّقات الاستثمار، وتعزيز الترابط الدولي. وفي ظل البيئة العالمية الأكثر تعقيداً اليوم، فإنّ أهمّيته تتزايد كأحد المكوّنات الحيوية للبنية التحتية للأعمال”.