بحسب المستند التقني الصادر من فريق الأبحاث في جي وورلد G .WORLD حول اقتصاد المبدعين ومستقبل صناعة المحتوى الرقمي، بلغ حجم سوق اقتصاد المبدعين عالميًا نحو 104.2 مليار دولار في 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 2.06 تريليون دولار بحلول 2035. 🚀
لكن الرقم ليس أكثر ما لفت انتباهي. الأهم هو أن مفهوم صانع المحتوى نفسه يتغير.
في السابق كان النموذج بسيطًا: اصنع محتوى ← اجمع متابعين ← احصل على إعلانات.
اليوم أصبحت المنظومة أكبر بكثير.المبدع يستطيع أن يبني حول جمهوره:
اشتراكات ومحتوى مدفوع. منتجات وخدمات رقمية. دورات وبرامج تعليمية. متاجر إلكترونية.تسويقًا بالعمولة. شراكات مع العلامات التجارية. مجتمعات رقمية مدفوعة.
وحتى شركة كاملة مبنية حول علامته الشخصية.
والأرقام تؤكد هذا التحول.
صفقات العلامات التجارية تمثل 22.7% من مصادر إيرادات المبدعين في بيانات 2025، والإعلانات 22.1%، بينما وصلت الاشتراكات إلى 20%.
أي أن فكرة:”أحتاج مشاهدات أكثر لكي أربح أكثر” .
بدأت تتحول إلى:
“أحتاج نموذج أعمال أفضل حول الجمهور الذي بنيته.”
وهنا تظهر الفرصة الحقيقية. الذكاء الاصطناعي أيضًا سيخفض تكلفة إنتاج المحتوى، ويسرع التحرير والتصميم والتحليل والتوزيع.
لكن عندما يصبح إنتاج المحتوى أسهل للجميع… لن تكون الندرة في المحتوى.
الندرة ستكون في: الثقة + المجتمع + التخصص + العلامة الشخصية + نموذج الأعمال.
وأعتقد أن السنوات القادمة ستجعلنا نشاهد انتقال عدد كبير من صناع المحتوى من مرحلة:
صانع إلى مرحلة: رائد أعمال رقمي.
والسؤال الذي يستحق التفكير:
هل تبني متابعين… أم تبني أصلًا رقميًا يمكن أن يتحول إلى شركة؟