شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدّمة تقود موجة جديدة من عمليات تأسيس الشركات في السعودية، وفقاً لبيانات “سوفرين بي بي جي”

تزايد الطلب من شركات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأعمال الرقمية يعكس تحوّلاً في إطار رؤية 2030 نحو اقتصاد أكثر تنوّعاً تقوده الابتكارات

  مع استمرار توسّع منظومة التقنية في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، تكشف أحدث البيانات بشأن تأسيس الشركات، الصادرة عن “سوفرين بي بي جي” لخدمات الشركات المزوّدة الرائدة لخدمات الهيكلة المؤسسية ودخول الأسواق والتوسّع في الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، عن الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدّمة في إعادة تشكيل طبيعة الشركات التي تؤسّس عملياتها في المملكة.

وقد أظهر أحدث تحليل لبيانات الاستفسارات الواردة إلى “سوفرين بي بي جي” في السعودية أنّ نحو 15% من إجمالي الاستفسارات وتفاعلات العملاء في المملكة باتت مرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي والتقنية، بما يعكس تزايد الطلب في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، والأتمتة، والتحوّل الرقمي، والفضاء، والهندسة المتقدّمة، وتقنيات التعليم.

وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع استعداد المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر LEAP 2026، إحدى أكبر الفعاليات التقنية في العالم، حيث يُتوقّع أن تتصدّر مواضيع الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي وتبنّي التقنيات والاستثمار فيها النقاشات حول اقتصاد الابتكار في المملكة. وتُشير البيانات إلى أنّ الاستثمارات طويلة الأمد للمملكة في الابتكار والتحوّل الرقمي ونمو القطاع الخاص تُترجَم بصورةٍ متزايدة إلى نشاطٍ في عمليات تأسيس الشركات ضمن قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وفي هذا السياق، قال جيمس إليوت سكوير، المدير التجاري لشركة “سوفرين بي بي جي” لخدمات الشركات في المملكة:

“تأتي طموحات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي في إطار تحوّل اقتصادي أوسع نطاقاً بكثير. وما نلمسه من خلال الاستفسارات الواردة من عملائنا هو أنّ استثمارات رؤية 2030 في الابتكار والتنويع الاقتصادي تُترجَم إلى نشاطٍ تجاري فعلي، مع اختيار شركات من قطاعات متعدّدة للمملكة كقاعدة تنطلق منها للنمو”.

“والأهم من ذلك، أنّ الذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على شركات التقنية المتخصّصة فيه. فالشركات العاملة في قطاعات تقليدية مختلفة تدمج على نحوٍ متزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في عملياتها وخدماتها، بما يسهم في ظهور جيلٍ جديد من الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”.

وتُشير بيانات “سوفرين بي بي جي” إلى اهتمامٍ قوي بوجه خاص من جانب الشركات التي تطوّر حلولاً في مجالات التقنية التنظيمية، والامتثال الضريبي الرقمي، والفوترة الإلكترونية، وحلول الحوكمة المؤتمتة، بما يعكسُ استمرار رقمنة بيئة الأعمال في المملكة وازدياد تطوّرها. وبينما كانت الاستفسارات السابقة المرتبطة بالتقنية تتركّز بدرجةٍ أكبر في مجالَي التقنية المالية والخدمات المالية، إلّا أنّ النشاط في الآونة الأخيرة تحوّل نحو حلولٍ تساعد الشركات على التعامل مع متطلّبات الامتثال، وتحسين الكفاءة التشغيلية، ودعم التحوّل التنظيمي.

وتشمل المجالات التي تشهد تزايداً في الاهتمام:

  • المنصّات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للامتثال وإدارة المخاطر والحوكمة
  • حلول أتمتة المستندات وسير العمل
  • تقنيات الامتثال الضريبي الرقمي والفوترة الإلكترونية
  • برمجيات المؤسسات وأدوات الأتمتة
  • الخدمات المهنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • تقنيات الهندسة المتقدّمة وتقنيات الطيران والفضاء

وتُظهر أحدث التكليفات التي حصلت عليها “سوفرين بي بي جي” من عملائها كيف تعيد التقنية تشكيل أنشطة الشركات في قطاعاتٍ متعدّدة، من بينها منصة للحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي مقرّها في دول مجلس التعاون الخليجي، ومزوّد لحلول الذكاء الاصطناعي للقطاع القانوني تم تأسيسه في الولايات المتحدة، وشركة متخصّصة في هندسة المركبات الفضائية، ومطوِّر لبرمجيات الهندسة، ومزوِّد لتقنيات التنظيم متخصّص في الفوترة الإلكترونية والامتثال الضريبي الرقمي، إلى جانب منصة لتقنيات التعليم.

ويعكس تنوّع هذه الشركات التوجّه الأوسع لمنظومة التقنية في المملكة، حيث لا يقتصر التركيز على استقطاب شركات التقنية، بل يمتد بشكلٍ متزايد ليشمل تمكين الشركات التي توظّف التقنية لمعالجة التحديات في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع أولويات رؤية 2030.

ويمثّل ذلك تطوّراً مهمّاً في مشهد التقنية في المملكة، إذ يبرز الذكاء الاصطناعي ليس كقطاعٍ قائمٍ بذاته فحسب، بل كقدرةٍ يتزايد توظيفها ضمن مختلف القطاعات، وتدعم التحوّل الاقتصادي في المملكة.

وتعليقاً على ذلك، قال إليوت سكوير: “لن تتحدّد المرحلة المقبلة من اقتصاد الابتكار في المملكة بعدد شركات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل بعدد الشركات التي توظّف الذكاء الاصطناعي لإحداث تحوّل في أساليب عملها”.

“نشهد شركاتٍ هندسية واستشاريين ومزوّدي خدمات تعليمية وشركاتٍ للخدمات المهنية تدمج التقنية في نماذج أعمالها. وهذا يتيح فرصاً جديدة، لكنّه يطرح أيضاً اعتباراتٍ مهمّة تتعلّق بالحوكمة والتراخيص والهياكل التي تحتاج إليها الشركات مع توسّعها”.

ومع مواصلة المملكة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدّمة، تتوقّع “سوفرين بي بي جي” استمرار تزايد الطلب على الدعم في مجالات تأسيس الشركات، والترخيص، والحوكمة، والهيكلة التشغيلية.

وأضاف إليوت سكوير: “صُمّمت العديد من النماذج التقليدية لعمليات تأسيس الشركات على أساس قطاعاتٍ محدّدة بوضوح ونماذج تشغيلية تقليدية. أمّا الذكاء الاصطناعي، فإنّه يسهم في ظهور شركات أكثر مرونة، تتداخل فيها التقنية والبيانات والخدمات بشكلٍ متزايد”.

“وبالنسبة إلى المؤسّسين والشركات الدولية التي تؤسّس عملياتها في المملكة، أصبح اختيار الهيكل المؤسّسي المناسب قراراً استراتيجياً يتجاوز كونه إجراءً إدارياً. ومع تطوّر نماذج الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحتاج الشركات إلى هياكلٍ تدعم الابتكار، مع توفير الحوكمة والامتثال اللازمَين للتوسّع بثقة في إحدى أسرع منظومات الابتكار نموّاً في العالم”.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها