سالم الشمري: اموت وفي نفسي شيئاً من حتى ! واحمل منهجاً خاصاً ازفّ به رسالتي عبر السوشال ميديا

الشاعر وأستاذ اللغة : التأثير الحقيقي لا تصنعه المظاهر المصطنعة، بل صدق الإنسان

أكد الشاعر وأستاذ اللغة العربية وشخصية التواصل الاجتماعي سالم مطلق الشمري أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أبرز أدوات التأثير في المجتمع، لما توفره من فرص لنشر المعرفة وتبادل الأفكار وإيصال الرسائل الثقافية والإنسانية إلى مختلف شرائح الجمهور، مشيرًا إلى أهمية استثمار هذه المنصات في تقديم محتوى هادف يعزز الوعي والقيم الإيجابية.
وأوضح الشمري أن اللغة العربية تمثل هوية ثقافية وركيزة أساسية في بناء الوعي، وأن الشعر يمتلك قدرة فريدة على ملامسة الوجدان والتعبير عن قضايا المجتمع، مؤكدًا أن توظيف القصائد والكلمات الجميلة عبر المنصات الرقمية يسهم في تعزيز حضور اللغة العربية لدى الأجيال الجديدة، ويمنح الرسائل الاجتماعية والوطنية والإنسانية تأثيرًا أعمق وأكثر قربًا من الجمهور.
وأضاف أن الإبداع في صناعة المحتوى لا يقتصر على التصوير الجيد، بل يبدأ من اختيار الموضوعات المناسبة، وتقديم الأفكار بأسلوب جذاب ومبتكر، يجمع بين جمال الصورة وعمق الرسالة، لافتًا إلى أن المحتوى المتميز هو الذي يقدم قيمة حقيقية ويترك أثرًا إيجابيًا لدى المتابعين.
وشدد الشمري على أهمية أن يظهر الإنسان على طبيعته في وسائل التواصل الاجتماعي، بعيدًا عن التصنع والمبالغة في استعراض المظاهر، مؤكدًا أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين المحتوى الصادق والصور المصطنعة التي لا تعكس الواقع.
وقال إن بعض صناع المحتوى يرسمون صورة مختلفة عن حياتهم الحقيقية بهدف تحقيق الشهرة وزيادة المشاهدات، وهو ما قد يؤثر سلبًا في مصداقيتهم، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تنسجم مع قيم الصدق والبساطة والاعتدال التي يعتز بها المجتمع السعودي، وعاداته وتقاليده الأصيلة.
وأضاف أن مشاركة اللحظات الجميلة والنجاحات أمر طبيعي، لكن الأهم هو ألا تتحول وسائل التواصل إلى مساحة لصناعة أوهام عن حياة مثالية غير واقعية، مؤكدًا أن الشفافية لا تعني التخلي عن الخصوصية، وإنما تقديم محتوى صادق يعكس شخصية صاحبه وقيمه الحقيقية.
وأشار الشمري إلى أن النجاح في السوشال ميديا لا يقاس بعدد المتابعين والمشاهدات وحدها، بل بقيمة المحتوى ومصداقيته وقدرته على نشر المعرفة والثقافة والكلمة الطيبة، محذرًا من الانجراف وراء المحتوى المثير للجدل أو المسيء بهدف تحقيق الانتشار السريع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الثقافة والوعي والخبرة ودعم الأسرة تمثل عوامل مهمة في بناء شخصية مؤثرة ومتوازنة، قادرة على التعامل مع الآراء والانتقادات بمسؤولية واحترام، مشددًا على طموحه في مواصلة تقديم محتوى يجمع بين الشعر واللغة العربية والإبداع، ويسهم في إثراء المشهد الثقافي والمجتمعي.
وأكد أن الإنسان لا يحتاج إلى التصنع ليكون مؤثرًا؛ فالعفوية والصدق واحترام الجمهور هي أساس الثقة، والتأثير الحقيقي هو أن تترك كلمة الإنسان وصورته ورسائله أثرًا طيبًا في نفوس الجميع.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها