تحتفي المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر 2026 باليوم الوطني ، إحياءً لذكرى توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- عام 1932م، وسط مسيرة وطنية حافلة بالتحولات والإنجازات في مختلف المجالات، كالاقتصاد والسياحة والترفيه والإعلام والرياضة والتقنية، إلى جانب تنامي حضورها على الساحة الدولية.
ويحمل الاحتفال هذا العام شعار «عزّنا بطبعنا»، الذي يجسد قيمًا أصيلة في المجتمع السعودي، من الشجاعة والرؤية والأصالة إلى الهمّة والجود والكرم، ويعكس الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه والارتباط بالهوية السعودية.
نمو اقتصادي
شهد الاقتصاد السعودي استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، التي بلغت مساهمتها نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ويرتكز هذا الأداء على اتساع نطاق المشاريع التنموية في مختلف مناطق المملكة، وتنامي تدفق الاستثمارات المحلية والدولية، إضافة إلى توطين الصناعات والخدمات الهندسية والتقنية، بما يدعم تنويع الاقتصاد ويفتح مجالات جديدة أمام القطاعات الواعدة.
مشاريع كبرى
وتواصل المملكة خطواتها التنفيذية المتقدمة في تطوير وجهاتها السياحية والترفيهية وتعزيز جاذبيتها على الخريطة العالمية، حيث تتسارع الأعمال الميدانية في المشاريع الكبرى مثل نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، وبوابة الدرعية، والمربع الجديد.
وتتزامن هذه المشاريع مع تطوير البنية التحتية استعدادًا لاستضافة الفعاليات العالمية المُرتقبة، وفي مقدمتها معرض إكسبو 2030 بالرياض، وكأس العالم 2034، والبطولة الآسيوية 2027.
ذكاء اصطناعي
وفي قطاع التقنية، تتجه المملكة إلى توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتسريع التحول الرقمي في تقديم الخدمات، وإدارة المدن، وتحليل البيانات، وإنتاج المحتوى. ويظهر مركز العمليات الذكية بالرياض كنموذج لتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة البنية التحتية والخدمات الحضرية المتقدمة.
كما تتجه مشاريع مدن المستقبل إلى تطوير بيئات رقمية أكثر تكاملًا واستدامة، بما يعزز كفاءة الخدمات اليومية للمواطنين والمقيمين، ويدعم رحلة التحول الرقمي في المملكة.
إعلام رقمي
أما قطاع الإعلام السعودي، فقد شهد تحولًا تدريجيًا نحو منظومة رقمية متكاملة، تضم المواقع الإخبارية الحديثة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمحتوى المرئي، والإنفوجرافيك، وأدوات الذكاء الاصطناعي التي تفتح آفاقًا واسعة أمام الجمهور للمشاركة في صناعة المحتوى وتوثيق المناسبات الوطنية.
وفي هذا السياق، هنأت شركة W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية القيادة الرشيدة والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني ، مؤكدة أن الإعلام شريك فاعل في توثيق مسيرة المملكة وإبراز إنجازاتها أمام العالم، وتعزيز حضور قصتها الوطنية عبر مختلف المنصات الإعلامية.
وأوضحت الشركة أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تتيح للمؤسسات الإعلامية فرصًا متقدمة لتطوير أساليب سرد القصة الوطنية وإنتاج محتوى تفاعلي، إلى جانب الاستفادة من البيانات في فهم تفاعل الجمهور وتقديم رسائل أكثر ملاءمة للفئات المستهدفة، بما يعزز الهوية الوطنية ويدعم مواكبة مستهدفات رؤية 2030.
قطاع ترفيهي
وفيما يتعلق بالترفيه، فقد شهد القطاع نشاطًا واسعًا خلال النصف الأول من عام 2026، حيث استقطبت الفعاليات والأنشطة الترفيهية نحو 45.7 مليون زائر، وسجل مؤشر الرضا العام 96%. وشهدت المملكة فعاليات موسمية ومهرجانات متنوعة، من بينها النسخة السادسة من موسم الرياض، التي استقطبت 17 مليون زائر، وضمّت حفلات لنجوم عالميين، وبطولات رياضية كبرى، وعروضًا مسرحية، ومناطق ترفيهية عائلية.
كما احتضن موسم جدة 2026، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، حفلات موسيقية وعروضًا ترفيهية، إلى جانب مهرجان البحر الأحمر السينمائي، فيما أقيمت فعاليات صيف السعودية في مدن متعددة، منها جدة والرياض والطائف وعسير والباحة.
حضور رياضي
وعلى الصعيد الرياضي، استضافت المملكة مجموعة من المنافسات والفعاليات الرياضية الدولية الكبرى، من بينها رالي داكار، بمشاركة 812 متنافسًا يمثلون 69 جنسية، إلى جانب استضافتها منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في نسخ سابقة. وتتزامن هذه الاستضافات مع تطوير المنشآت والبنية التحتية الرياضية، وتعزيز حضور المملكة في استضافة المنافسات الدولية.
وتتزامن هذه الاستضافات مع تطوير المنشآت والبنية التحتية المرتبطة بالفعاليات الرياضية، وتعزيز حضور المملكة في استضافة المنافسات الدولية.
استدامة بيئية
وفي المجال البيئي، حققت مبادرة السعودية الخضراء منجزات في إعادة تأهيل الأراضي وتنمية الغطاء النباتي، مع إعادة تأهيل أول مليون هكتار وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة منذ إطلاقها عام 2021. وتأتي هذه الجهود مع تطوير مشاريع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطبيق معايير الاستدامة البيئية في المدن والمشاريع التنموية الجديدة.
هوية وطنية
وتتزامن احتفالات اليوم الوطني السعودي في مختلف مناطق المملكة مع برامج وفعاليات ثقافية وترفيهية وتغطيات إعلامية ورقمية تستحضر محطات تأسيس الدولة وتبرز ما تشهده البلاد من تحولات وإنجازات.
وتسهم المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية في نقل مظاهر الاحتفال وتوثيق الفعاليات وإبراز القصص الوطنية، فيما يشارك الشباب في إنتاج محتوى يعكس الهوية السعودية ويواكب أدوات الاتصال الحديثة، لتشكل المناسبة مساحة لاستحضار مسيرة المملكة والتحولات التي شهدتها مختلف القطاعات.