تقرير “وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات 2026” من بروف بوينت:

المرونة السيبرانية تتحسّن في السعودية، والذكاء الاصطناعي يوسّع مسؤوليات قادة أمن المعلومات

أصدرت شركة بروف بوينت، الرائدة عالمياً في مجال الأمن السيبراني المرتكز على الأفراد ووكلاء الذكاء الاصطناعي، تقريرها “وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات 2026“، الذي يرصد تحسناً ملموساً في مستويات المرونة السيبرانية، يقابله مشهد مخاطر أكثر تعقيداً على المستوى المؤسسي. فقد تراجعت نسبة مسؤولي أمن المعلومات في المملكة الذين يتوقعون تعرض مؤسساتهم لهجوم سيبراني مؤثر خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى 64%، بعد أن كانت 81% في عام 2025، كما انخفضت حالات فقدان البيانات الفعلي المُبلَّغ عنها من 61% إلى 56%.

غير أن هذا التحسن لم يجعل مهمة مسؤول أمن المعلومات أيسر. فقد أظهر الاستطلاع العالمي، الذي شمل 1,600 مسؤول أمن معلومات في 16 دولة من بينها المملكة العربية السعودية، أن المخاطر باتت تتركز بصورة متزايدة في العنصر البشري والبيانات والتطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي المدمجة في العمل اليومي. وفي هذا الإطار، يرى 69% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة أن العنصر البشري يمثل اليوم أكبر ثغرة سيبرانية لدى مؤسساتهم، مقارنة بـ57% العام الماضي. وبالتوازي مع ذلك، يتسع دور هؤلاء المسؤولين ليشمل تمكين الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي، إذ يُنتظر من 65% منهم إدارة المخاطر المرتبطة به خلال العامين المقبلين دون أي زيادة موازية في الموارد أو الخبرات.

وفي هذا السياق، قال باتريك جويس، رئيس أمن المعلومات العالمي لدى بروف بوينت: “يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف دور مسؤول أمن المعلومات من أساسه. فقادة الأمن مطالبون اليوم بمهمتين في وقت واحد: حماية أعمال مؤسساتهم من المخاطر التقنية، ومساعدتها في الوقت نفسه على تبني هذه التقنيات بسرعة وأمان. ومع دخول المساعدين الرقميين والمساعدات البرمجية وأدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى صميم العمليات اليومية، بات يُعوَّل على مسؤولي أمن المعلومات في إتاحة المجال أمام الابتكار دون أن تنكشف البيانات الحساسة أو الصلاحيات المميزة أو سير العمل الحيوي. وهذه الازدواجية في الدور تتحول سريعاً إلى أحد أبرز التحديات التي تُعرف بها المهنة”.

من أبرز نتائج تقرير “وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات 2026” في دولة الإمارات:

  • مسؤولو أمن المعلومات مطالبون بتأمين الذكاء الاصطناعي وتبنّيه في آن واحد.

ارتفعت المخاوف الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي في المملكة بواقع نقطة مئوية واحدة على أساس سنوي، إذ بات 56% من مسؤولي أمن المعلومات ينظرون إليه بوصفه مصدر خطر أمني. وفي المقابل، يرى 72% منهم أن تمكين الاستخدام الآمن للمساعدين الرقميين والمساعدات البرمجية وأدوات الأتمتة يمثل أولوية قصوى خلال العامين المقبلين، بينما يُتوَقّع من 65% منهم إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي دون زيادة موازية في الموارد أو الخبرات.

  • تحسّن المرونة السيبرانية، مع تبدّل في نموذج المخاطر.

تراجعت توقعات التعرض لهجوم سيبراني مؤثر لدى مسؤولي أمن المعلومات في المملكة من 81% في عام 2025 إلى 64% في عام 2026، فيما انخفضت حالات فقدان البيانات الفعلي من 61% إلى 56%. ومع ذلك، ما يزال 50% منهم يؤكدون أن مؤسساتهم غير مستعدة للتعامل مع هجوم سيبراني موجّه. وتتركز المخاوف بصورة متزايدة على التقنيات التي دخلت في تفاصيل العمل اليومي، وتشمل واجهات برمجة التطبيقات (API) وأدوات الأتمتة (39%)، والبنية التحتية للهوية (36%)، ومنصات التعاون الرقمي (33%)، وأجهزة الشبكات الطرفية (31%)، وتطبيقات البرمجيات كخدمة (SaaS) والتكاملات مع أطراف ثالثة (30%).

  • سلوك الموظفين في صدارة المخاطر.

يعتبر 69% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة أن العنصر البشري هو أكبر ثغرة سيبرانية لديهم، مقارنة بـ57% في 2025. وفي المؤسسات التي فقدت بيانات فعلياً، تصدّر الأسبابَ الموظفون الذين اختُرقت حساباتهم (36%)، يليهم من تسببوا في التسريب بإهمالهم (32%)، ثم من تعمّدوا الإضرار (30%). والجدير بالذكر أن 98% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة ممن شهدت مؤسساتهم فقداناً فعلياً للبيانات أكدوا أن للموظفين الذين تركوا العمل دوراً في تسريب البيانات.

  • تراجع حالات فقدان البيانات مع ثبات نسبي في تبعاتها.

تراجعت نسبة المؤسسات التي تعرضت لفقدان فعلي للبيانات في المملكة من 61% في 2025 إلى 56% في 2026، فيما بقي الأثر على من تعرض له قريباً من مستويات العام الماضي. فقد ارتفعت العقوبات التنظيمية من 36% إلى 38%، وارتفعت تكاليف التعافي بعد الهجوم من 34% إلى 36%، وزاد الضرر بالسمعة من 23% إلى 25%، في حين تراجعت الخسائر المالية من 36% إلى 29%.

  • ثقة بالمنظومات الدفاعية، وقلق من سلوكيات الموظفين مع الذكاء الاصطناعي.

يعتقد 77% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة أن ضوابطهم الأمنية تعالج بفاعلية المخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وتطبيقات البرمجيات كخدمة وأنماط العمل الحديثة، غير أن 63% منهم يرجّحون أن يستخدم الموظفون الذكاء الاصطناعي بطرق قد تؤدي إلى كشف بيانات حساسة. ويعرب 61% منهم عن قلقهم من تسرب بيانات العملاء عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي العامة، فيما يحظر 55% استخدامها على الموظفين أو يقيّدونه.

  • مجالس إدارة أكثر إصغاءً وأعلى سقفاً في التوقعات.

يقول 71% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة إنهم على توافق مع مجالس إداراتهم بشأن الأمن السيبراني، ارتفاعاً من 60% في 2025. لكن هذا التقارب لم يخفف الضغوط عليهم، فمجالس الإدارة باتت تقيّم المخاطر السيبرانية بمنطق تجاري، وتتصدر اهتماماتها قيمة المؤسسة، وتوقّف الأعمال، والضرر بالسمعة، وتعطّل العمليات، وفقدان البيانات الحساسة. ويؤكد 66% من مسؤولي أمن المعلومات في المملكة أن التوقعات الموضوعة على عاتقهم مفرطة، بينما يرى 78% أن الخبرة في الأمن السيبراني يجب أن تكون شرطاً في عضوية مجلس الإدارة، مقارنة بـ64% في 2025.

وأضاف باتريك جويس: “يمثل تحسّن المرونة مؤشراً مشجعاً، لكنه لا يعني أن بيئة المخاطر باتت أقل تعقيداً. فالمخاطر ترتبط بصورة متزايدة بطريقة تفاعل الموظفين والبيانات والتطبيقات والذكاء الاصطناعي يومياً، في حين يُطلب من مسؤولي أمن المعلومات إدارة هذا التعرض للمخاطر بلغة يفهمها أصحاب القرار في الأعمال. وما تكشفه النتائج أن استمرار التقدم مرهون بتطور الاستراتيجيات الأمنية بالتوازي مع المسار الذي يتجه إليه العمل والمخاطر معاً”.

لتحميل النسخة الكاملة من تقرير “وجهات نظر مسؤولي أمن المعلومات 2026″، يرجى زيارة:

https://www.proofpoint.com/us/resources/white-papers/voice-of-the-ciso-report
مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها