بن ظفرة: قطاع المجوهرات والسبح الفاخرة ركيزة واعدة في اقتصاد الرفاهية السعودي

أكد خبير المجوهرات والأحجار الكريمة المهندس عارف بن ظفرة، الرئيس التنفيذي لمجموعة “طاد”، أن سوق المنتجات الفاخرة في المملكة العربية السعودية يشهد تحولاً جذرياً يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز المحتوى المحلي. وأوضح أن المملكة اليوم لا تمثل فقط أكبر قوة شرائية في المنطقة، بل تتحول بسرعة إلى مركز إقليمي لابتكار وصناعة الرفاهية المرتبطة بالهوية الوطنية.
التحول من الاستهلاك إلى الاستثمار الثقافي
وأشار بن ظفرة إلى أن قطاع المجوهرات لم يعد مجرد قطاع تجاري تقليدي، بل أصبح رافداً استثمارياً حيوياً يسهم في تنمية قطاع التجزئة، الذي يعد أحد أعمدة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وأضاف: “نشهد اليوم نضجاً في سلوك المستهلك السعودي الذي بات ينظر للمقتنيات الفاخرة كأصول ذات قيمة استثمارية وتراثية في آن واحد، وهو ما يعزز استدامة هذا القطاع ونموه السنوي الذي يقدر بعشرات المليارات، مدعوماً ببيئة تشريعية ورقابية متطورة تزيد من موثوقية المعدن النفيس”.
السبح الفاخرة: استعادة التراث برؤية عصرية تنافس العالمية
وفي سياق متصل، أشاد بن ظفرة بالدور الجوهري الذي تلعبه هيئة التراث في إعادة إحياء الحرف والصناعات التقليدية ووضعها في إطار مؤسسي عالمي. وكشف عن طفرة نوعية في سوق “السبح الفاخرة”، مؤكداً أنها باتت تنافس الساعات العالمية كخيار أول للهدايا الرسمية والشخصية الراقية، نظراً لارتباطها الوثيق بالهوية السعودية ومكانتها كقطعة فنية فريدة.
وقال: “إن السبح المصنوعة من الكهرمان والنوادر ليست مجرد مقتنيات، بل هي ‘تحف تراثية’ تعكس العمق الثقافي للمملكة. نحن نعمل على تطوير هذا المنتج ليكون سفيراً للهوية السعودية عالمياً، تماشياً مع مبادرات تنمية قطاع الحرف اليدوية التي ترعاها الدولة، والتي تهدف إلى تحويل التراث الثقافي إلى مورد اقتصادي مستدام يجمع بين العراقة والقيمة السوقية العالية”.
التوزيع الجغرافي ونمو اقتصاد الهدايا
واستناداً إلى المؤشرات الاقتصادية الأخيرة وتوزيع القوة الشرائية، أوضح بن ظفرة أن العاصمة الرياض تواصل تصدر المشهد كمركز عالمي للرفاهية، تليها مدن جدة والخبر، مما يعكس توازن النمو الاقتصادي في مختلف مناطق المملكة. وبيّن أن “اقتصاد الهدايا” يشهد تطوراً ملحوظاً؛ حيث تُمثل الهدايا نحو 60% من مشتريات النساء و40% للرجال، في حين يسجل الاقتناء الشخصي للقطع الفاخرة والسبح نمواً مطرداً بين الرجال بنسبة تصل إلى 70%، مما يؤكد ارتباط المنتج الفاخر بنمط الحياة السعودي الحديث والاعتزاز بالمظهر الوطني.
تطلعات مستقبلية: من المحلية إلى العالمية
واختتم بن ظفرة تصريحه بالتأكيد على أن الطموح يتجاوز السوق المحلي، قائلاً: “بفضل الدعم الحكومي للمنشآت الوطنية وبرامج مثل ‘صنع في السعودية’، أصبحنا نمتلك القدرة على المنافسة في المحافل الدولية. إن القطع التي تحمل طابعاً تراثياً سعودياً بدأت تجذب ذائقة المستهلك العالمي، مما يفتح آفاقاً جديدة لتصدير الثقافة السعودية من خلال منتجات فاخرة وعالية الجودة، ليكون القطاع شريكاً فاعلاً في تحقيق مستهدفات جودة الحياة والازدهار الاقتصادي للمملكة”.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها