تقرير جديد من ألفاريز آند مارسال يحدد خمسة شروط لاستعادة زخم الائتمان الخاص في منطقة الخليج

 أصدرت ألفاريز آند مارسال، الشركة العالمية للخدمات المهنية التي تتبنى نهجاً يقوده كبار الخبراء ويرتكز على الخبرة التشغيلية، تقريراً جديداً يستعرض العوامل التي ستحدد موعد عودة نشاط الائتمان الخاص في منطقة الخليج إلى مستوياته المعتادة، واستئناف تدفق رؤوس الأموال المؤسسية إلى السوق على نطاق واسع.

ويحدد التقرير المعنون خمسة شروط لاستعادة زخم الائتمان الخاص في منطقة الخليج” مؤشرات ملموسة يمكن للمستثمرين والمقترضين والمستشارين الاستناد إليها لتقييم مدى ملاءمة الظروف لاستئناف نشاط الائتمان الخاص في المنطقة.

ويُميّز التقرير بين مستوى المخاطر الذي تتبناه المؤسسات الاستثمارية حالياً والأسس المالية للشركات الخليجية، فقد وسعت التطورات الإقليمية الأخيرة نطاق المخاطر المستقبلية التي يتعين على لجان الاستثمار أخذها في الحسبان عند تسعير الصفقات. في حين حافظت الأسس المالية للشركات والطلب على التمويل غير المصرفي على متانتهما، غير أن مستثمري الائتمان الخاص يقيّمون المخاطر عادةً على مدى عدة سنوات، وهنا تبرز أهمية المؤشرات التي تثبت استدامة تحسن الظروف.

وأصبح الائتمان الخاص مصدراً متزايد الأهمية للتمويل غير المصرفي في الشرق الأوسط، مدفوعاً بتوسع نشاط المقرضين الدوليين، وتطور أطر العمل المحلية، ونمو العلاقات بين مزودي رؤوس الأموال الإقليميين والدوليين، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت المستثمرين إلى إيلاء اهتمام أكبر للمخاطر الجيوسياسية، وتسعير السوق، والاعتبارات العملية المرتبطة بتنفيذ الصفقات.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال كيرت ديفيس جونيور، مدير عام ورئيس قطاع استشارات الديون ورأس المال في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ألفاريز آند مارسال: “لا تزال الشركات الخليجية تتمتع بمقومات جاذبة، إلا أن لجان الائتمان الخاص تقيّم نطاقاً أوسع من المخاطر المستقبلية في أعقاب التطورات الأخيرة. يبني مستثمرو الائتمان الخاص قراراتهم في العادة بناء على أفق يمتد لعدة سنوات. لذلك لن يكون تحسن المعنويات وحده كافياً على الأرجح؛ إذ تحتاج اللجان إلى مؤشرات تؤكد عودة الظروف التشغيلية، وتسعير السوق، والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ الصفقات إلى مستوياتها المعتادة قبل أن تعود رؤوس الأموال على نطاق واسع”.

وبحسب التقرير هنالك خمسة شروط قد تشير إلى بدء تدفق أوسع لرؤوس الأموال المؤسسية، وهي استمرار الاستقرار في بيئة الأعمال الإقليمية، وعودة فروق مقايضات مخاطر الائتمان السيادية ومستويات تداول السندات المصنفة ضمن الدرجة الاستثمارية في السوق الثانوية إلى المستويات المعتادة، وظهور دور قيادي واضح لصناديق الثروة السيادية الإقليمية من خلال صفقات مرجعية تُرسى بمشاركتها، وعودة التسعير إلى مستويات موحدة عبر تأمين مخاطر الائتمان السياسي والبحري والتجاري، وإتمام صفقة مرجعية موثوقة وموزعة على نطاق واسع بين المقرضين، بما يوفر نموذجاً يمكن للصفقات الأخرى الاحتذاء به.

وتتطلب هذه الشروط عودة العمليات التنفيذية إلى طبيعتها، إذ تعتمد صفقات الائتمان الخاص على العناية الواجبة الميدانية، بما في ذلك الزيارات الميدانية والاجتماعات مع فرق الإدارة والإجراءات القانونية المحلية. لذلك، ستظل قدرة المقرضين والمستثمرين والمستشارين على الحفاظ على حضور محلي والسفر بانتظام إلى المنطقة شرطاً أساسياً لاستعادة النشاط زخمه.

وأضاف ديفيس: “ينبغي للمستثمرين والمقترضين مراقبة المؤشرات التي تدل على عودة المخاطر إلى مستوياتها الاعتيادية، لا سيما في تسعير السوق وشروط التأمين والصفقات المنجزة. كما تمثل القدرة على تنفيذ العمليات ميدانياً عاملاً مهماً؛ فالائتمان الخاص يعتمد على القدرة على إجراء العناية الواجبة، والاجتماع بفرق الإدارة، وتنفيذ الصفقات محلياً. ومن ثم، ستكون الشركات التي تحافظ خلال هذه المرحلة على حضورها المحلي وعلاقاتها الوثيقة وقدراتها التنفيذية في موقع أفضل للاستفادة من عودة النشاط”.

ويخلص التقرير إلى أن الحاجة طويلة الأجل إلى الائتمان الخاص في منطقة الخليج لا تزال واضحة، فيما تتمثل المسائل الرئيسية في موعد عودة نشاط السوق إلى مستوياته المعتادة، وتكلفة رأس المال التي يمكن عندها تنفيذ الصفقات.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها