“تشكيل المشاريع العملاقة 2026” يسلّط الضوء على مرحلة التنفيذ مع تسارع أعمال “إكسبو 2030 الرياض” وتبلور  رؤية برج جدة

ركّزت نقاشات اليوم الثاني على انتقال المشاريع البارزة في المملكة العربية السعودية من الرؤية إلى التنفيذ

  ركّز اليوم الثاني من فعاليات “تشكيل المشاريع العملاقة 2026  (SMP 2026) المقام في قاعة “ذا فينيو من مجموعة روشن”، على مرحلة التنفيذ، حيث استعرض متحدثون من إكسبو 2030 الرياض وشركة جدة الاقتصادية والمعهد الملكي للمعماريين البريطانيين (RIBA) كيفية انتقال أبرز مشاريع المملكة من الرؤية إلى التنفيذ.

وناقش اليوم الثاني، الذي أقيم تحت شعار “تنفيذ الرؤية على نطاق واسع”، تقدم المشاريع العملاقة والضخمة من مرحلة الإنشاء نحو التفعيل والتشغيل وتحقيق الأداء طويل الأمد، من خلال جلسات تناولت تنفيذ المشاريع المرتبطة بالفعاليات الكبرى، وقدرات المقاولين، والتوطين الصناعي.

تنفيذ استحقاق عالمي للمملكة العربية السعودية

وكان من أبرز محطات اليوم مشاركة المهندس مراد السيد، الرئيس التنفيذي للتسليم في إكسبو 2030 الرياض، إلى جانب كولين فورمان، رئيس تحرير MEED، حيث قدّم تحديثًا حول وتيرة تنفيذ موقع إكسبو، مؤكدًا أن المشروع يشهد انتقالًا متسارعًا من مرحلتي التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ. وأوضح أن المخطط العام التفصيلي قد اكتمل، فيما تمت ترسية جميع حزم تنفيذ البنية التحتية الرئيسية، وبدأ المقاولون أعمالهم في الموقع على مدار الساعة.

وأكّد السيد أن إكسبو 2030 الرياض يتوقع استقبال أكثر من 40 مليون زيارة خلال فترة انعقاده الممتدة لستة أشهر، بمشاركة 197 دولة وأكثر من 20 منظمة دولية. كما شدّد على الإرث طويل الأمد للمشروع، حيث جرى تصميم الموقع منذ البداية ليتحول بعد انتهاء الحدث إلى حي حيوي متعدد الاستخدامات في مدينة الرياض.

ومن المتوقع أن يتراوح عدد العاملين في موقع إكسبو خلال ذروة أعمال الإنشاء بين 40 ألفًا و50 ألف عامل. وأوضح السيد أن المشروع يستهدف إنجاز جميع أعمال الإنشاء الرئيسية بحلول نهاية عام 2029، بما يتيح الأشهر التسعة الأولى من عام 2030 لإجراء الاختبارات والتشغيل التجريبي والبروفات وأنشطة الافتتاح التجريبي، إلى جانب استعدادات المشاركين الدوليين، وذلك قبل الافتتاح المقرر لإكسبو في 1 أكتوبر 2030.

كما ناقشت جلسة موسعة أخرى، أدارها فورمان، دور إكسبو 2030 الرياض في تسريع الاستثمارات في الملاعب والنقل والضيافة والمساحات العامة والمرافق. وشارك في الجلسة أوليفييه كراسّون، رئيس شركة البواني للإنشاءات؛ وميليندا وين، مديرة برنامج إكسبو 2030 الرياض في بكتل؛ وجون جيلين، مدير التصميم العالمي في Aedas؛ وجون كوغلان، المدير في  C&E Legal Solutions.

فصل جديد في مسيرة جدة

وقدّم فابيان توسكان، الرئيس التنفيذي لشركة جدة الاقتصادية، تحديثًا حول برج جدة ومدينة جدة الاقتصادية، التي من المقرر أن تشكّل محورًا لأحد أبرز مشاريع التطوير الحضري في المملكة. وأكّد أن المرحلة الأولى باتت مكتملة إلى حد كبير كمخطّط تطوير رئيسي، مع جاهزية البنية التحتية الأساسية، بما يشمل الطرق والإشارات المرورية والأرصفة والكهرباء والمياه وتبريد المناطق.

أما برج جدة، الذي يسير نحو أن يصبح أطول مبنى في العالم، فتتقدم أعمال إنشائه بوتيرة متسارعة، حيث وصلت الأعمال خلال الأسبوع الماضي إلى الطابق 116 وارتفاع 466 مترًا، فيما يعمل أكثر من 6,000 شخص في البرج يوميًا. وأشار توسكان إلى أن التحديات التقنية تصبح أكثر تعقيدًا كلما ارتفع البرج، إلا أن التطورات التي شهدتها تقنيات البناء منذ تشييد آخر برج حطم الرقم القياسي العالمي باتت تتيح ضخ الخرسانة إلى ارتفاع يصل إلى كيلومتر واحد.

من التنفيذ إلى الإرث المستدام

استُهلت فعاليات اليوم بكلمة رئيسية ألقاها الدكتور حسن العسافي، المدير العام للهندسة والإنشاءات في الشركة الوطنية للإسكان، تناول خلالها تنفيذ مشاريع تطوير حضري مستدامة وعالية الجودة على نطاق واسع.

ثم تناولت الجلسة الحوارية الرئيسية للقادة، التي أدارها إد جيمس من MEED، كيفية انتقال المشاريع العملاقة والضخمة من مرحلة الإنشاء إلى التفعيل والتشغيل وتحقيق الأداء طويل الأمد.

وشارك في الجلسة المهندس سلطان صبحي بترجي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IHCC؛ وعبدالإله الشيخ، المدير الإقليمي لشركة  Jacobs؛ ومحمد عبدالجواد من رؤى الحرم المكي؛ وجيمس كلارك من Kirkland & Ellis؛ وشون مايرز من DLR Group.

كما قدم محمد القحطاني، نائب الرئيس التنفيذي للتسليم في مؤسسة المسار الرياضي، تحديثًا حول تنفيذ أحد أبرز المشاريع العملاقة في الرياض، مستعرضًا مراحل الإنجاز في أعمال الإنشاء والخطوات المقبلة وصولًا إلى مرحلة التفعيل.

إطار موحد لتعزيز كفاءة تنفيذ المشاريع

استفاد المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين (RIBA) من منصة “تشكيل المشاريع العملاقة 2026” للإعلان عن توجهاته المتعلقة بـ النسخة الخاصة بالمملكة العربية السعودية من خطة عمل RIBA،  وهي إطار عمل مشترك يهدف إلى تعزيز التعاون، والحد من المخاطر، ودعم نجاح المشاريع للمطورين والمعماريين والمهندسين والمقاولين في مختلف أنحاء المملكة.

وشارك جوردان دي غاما، مدير تطوير الأسواق الاستراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا في RIBA، إلى جانب ديل سنكلير، رئيس الابتكار الرقمي في WSP وأحد المشاركين في إعداد النسخة الخاصة بالمملكة، في جلسة أدارها أليكس معلوف من Narrative Shapers.

توقيع أول شراكة عابرة للقطاعات

شهدت “تشكيل المشاريع العملاقة 2026” توقيع أول مذكرة تفاهم خلال الحدث، بين Winclex وDrone Tech International (DTI) . ووقّع المذكرة مهيب القاسم، الرئيس التنفيذي لشركة Winclex، والدكتور محمد زيدان، الرئيس التنفيذي لشركة  DTI، بحضور مهند القاسم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة Winclex.

وتضع الاتفاقية إطارًا لتبادل المعرفة والتعاون المهني واستكشاف فرص تكامل الخدمات، من خلال الجمع بين خبرات Winclex في الهندسة وأعمال الوصول بالحبال، وقدرات DTI المتقدمة في مجال الطائرات المسيّرة والتصوير الجوي والنمذجة الرقمية.

وتشمل مجالات التعاون العمل التقني المشترك، وتطوير القدرات، وتحديد فرص الأعمال ذات المنفعة المتبادلة ضمن سوق المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية.

ومع التطلع إلى اليوم الثالث، تنتقل النقاشات إلى محور “تمكين القيمة: البنية التحتية والأصول والاستعداد للمستقبل”، حيث يستعرض إد جيمس من MEED آفاق مشاريع النقل في المملكة العربية السعودية، تليها جلسة حوارية بعنوان “تعزيز الربط: التغلب على التحديات في البنية التحتية للنقل في المملكة العربية السعودية”.

كما يسلط البرنامج الضوء على قطاع الطاقة، حيث يقدم مارك دودال، محرر شؤون الطاقة والمياه في MEED، نظرة مستقبلية على مشاريع القطاع، قبل أن يدير جلسة حوارية حول الموضوع نفسه بمشاركة متحدثين من EDF وMott MacDonald.

مشاركة

إعلان

يمكنك وضع الإعلانات هنا

750x100

مقالات ذات صلة

كيف نستخدم ملفات تعريف الارتباط

لقد قمنا بتحديث سياسة الخصوصية!  يرجى مراجعتها