انطلقت اليوم فعاليات “تشكيل المشاريع العملاقة 2026 (SMP 2026) في في قاعة “ذا فينيو من مجموعة روشن” ضمن مجتمع سدرة بالرياض، بمشاركة نخبة من المطورين والمستثمرين وشركاء التنفيذ الذين يقفون وراء محفظة المشاريع العملاقة والكبرى في المملكة العربية السعودية.
وركّز اليوم الأول، الذي أقيم تحت شعار “السعودية المستقبل: تحويل رؤية 2030 إلى قيمة”، على الفرص الاستثمارية، بمشاركة قيادات من شركة الدرعية، والبحر الأحمر الدولية، ومؤسسة حديقة الملك سلمان، والمركز الوطني للتخصيص، لاستعراض توجهات تدفقات رؤوس الأموال والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص للمشاركة في السوق.
فرص استثمارية جديدة
استهلت جلسة “رؤية القادة”، التي أدارها إد جيمس من ميد، النقاش حول فرص الاستثمار الجديدة الناشئة في قطاعات الإنشاءات والطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والاقتصاد الرقمي. وشارك في الجلسة محمد سعد، رئيس شركة تطوير الدرعية؛ وديل تشادويك، الرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة حديقة الملك سلمان؛ وبن إدواردز، رئيس قطاع التكاليف والشؤون التجارية والمشتريات في مجموعة البحر الأحمر الدولية.
وتناولت جلسة “النقاش الرئيسي” سبل حشد رؤوس الأموال من القطاعين العام والخاص من خلال نماذج التمويل، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المختلط. وشارك فيها طارق الغزيري، نائب الرئيس التنفيذي في المركز الوطني للتخصيص، إلى جانب جوناثان لوكر من موت ماكدونالد، وهشام عوف من مجموعة روشن، وويسلي تومسون من نايت فرانك، وعلي الكواري من شركة قطر للصادرات.
من الرؤية إلى التنفيذ
وانتقل التركيز بعد ذلك من الاستراتيجية إلى التنفيذ، حيث شارك روجر فاتوفيتش، الرئيس التنفيذي لتنفيذ المشاريع في مجموعة روشن، في جلسة حوارية مع كولين فورمان، رئيس تحرير ميد، تناولت محفظة مشاريع المجموعة وأولويات التنفيذ والموجة المقبلة من الفرص في قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية والتطوير.
وسلط فاتوفيتش الضوء على جهود المجموعة في تعزيز علاقاتها مع الموردين والمصنّعين المحليين للحد من تحديات سلاسل الإمداد، إلى جانب خططها لتوسيع هذه الشراكات خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، استعرض جوزيب فورول، الرئيس التنفيذي لاستراتيجية التطوير في شركة الدرعية، انتقال مشروع الدرعية من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ، متناولًا أبرز محطات المرحلة المقبلة والفرص المتاحة أمام المقاولين والاستشاريين والمستثمرين للمشاركة. وأوضح أن الشركة أصبحت حتى اليوم واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في المملكة، محققةً مبيعات بقيمة 16 مليار ريال سعودي، كما استعرض عددًا من مشاريع الدرعية التي تم إنجازها بالفعل، بما في ذلك ملعب الغولف، ومركز التجارب، ومطل البجيري، الذي استقبل حتى الآن نحو 6 ملايين زائر.
وقدم بن إدواردز، رئيس قطاع التكاليف والشؤون التجارية والمشتريات في مجموعة البحر الأحمر الدولية، تحديثًا حول تطورات مشاريع البحر الأحمر وأمالا، بما في ذلك أحدث أعمال التطوير، وحزم المشتريات المرتقبة، والفرص المتاحة ضمن منظومة الوجهات الأوسع.
وسلط إدواردز الضوء على حجم المشاريع والتقدم المحرز في تنفيذها، بما في ذلك افتتاح عدد من المنتجعات والبنية التحتية الداعمة في وجهة البحر الأحمر، واستمرار تطوير جزيرة شورى، إلى جانب افتتاح مجموعة من الفنادق والأصول ووجود المزيد ضمن خط التطوير في أمالا. كما أشار إلى مطار البحر الأحمر الدولي، الذي دخل مرحلة التشغيل ويخدم وجهة البحر الأحمر، فضلًا عن مواصلة تطوير المشاريع السكنية والمراسي وملاعب الغولف ومرافق التجزئة والبنية التحتية المجتمعية ضمن محفظة البحر الأحمر الدولية.
فتح محفظة المشاريع أمام السوق
وأتاحت منصات التواصل المباشر ضمن «تشكيل المشاريع العملاقة 2026» فرصة لفرق المشتريات للتواصل مباشرةً مع الجهات العاملة ضمن سلسلة التوريد. وجمعت جلسة «لقاء قادة المشتريات»، التي أدارها تشارلز فيليبس من ModeScore وجايد مارجوروم من Mace Consult، نخبة من قيادات المشتريات والشؤون التجارية من المركز الوطني للتخصيص، ومجموعة روشن، والبحر الأحمر الدولية، والسودة للتطوير، والقدية، والمربع الجديد.
كما قاد الخبراء القانونيون في المركز الوطني للتخصيص ورشة عمل حول الإطار القانوني السعودي لمشاريع مشاركة القطاع الخاص، فيما قدم بندر المقيط، مدير أول لسلاسل الإمداد في مجموعة روشن، جلسة معمقة تناولت محفظة مشاريع المجموعة وفرص المشتريات المتاحة.
ومع الانتقال إلى اليوم الثاني، تتجه النقاشات إلى محور «تنفيذ الرؤية على نطاق واسع»، بمشاركة متحدثين من عدد من أبرز المشاريع المرتبطة بالفعاليات والمشاريع الكبرى في المملكة، بما في ذلك إكسبو 2030 الرياض، ومؤسسة المسار الرياضي، وشركة جدة الاقتصادية، التي ستسلط الضوء على مدينة جدة الاقتصادية وبرج جدة.